يساعد التدريب والمساعدة الفنية والمنح الدراسية في بناء قدرات المواطنين للإنخراط في مجتمعاتهم المحلية. وبالعمل مع شركاء محليين ومنظمات غير حكومية، قامت أمديست بتنفيذ برامج لتعزيز وعي المواطنين، ومشاركة الشباب وحقوق المرأة والأطفال والمواطنين المعاقين، من بين قضايا أخرى.
كانت أمديست، لحوالي عقدين من الزمن، منخرطة في الجهود الرامية إلى تحسين وإصلاح الخدمات القانونية والقضائية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد اشتملت هذه الجهود، من بين أمور أخرى، على جهود تهدف لإحراز تقدم في إدماج المرأة في المهن القانونية والقضائية في المنطقة.
ومن خلال التدريب الفني، وإدماج الأنظمة التكنولوجية والإدارية الجديدة، والتطوير المهني، فقد عملت أمديست على إضفاء الطابع المهني على الجهاز القضائي، وتعزيز المزيد من الشفافية والمساءلة في هذا القطاع الهام.
إن التركيز الرئيسي لجهود أمديست ينصب على تصميم وتنفيذ برامج التعليم والإصلاح التعليمي وبناء القدرات.
وعلى مدى السنوات الـ 53 الماضية، استفاد أكثر من ثلاثة ملايين طالب ومعلم ومسؤول حكومي ومهني من برامج التعليم والتطوير المهني التي تديرها أمديست على مستوى الجامعة، وكذلك على المستويين الابتدائي والثانوي.
إن هذا البرنامج الذي يمتد لأربع سنوات والذي أطلقته الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سوف يطبق تدريجياً نهجاُ للتعليم والتعلم متمحوراً حول الطالب ومعاصر – ما أدى إلى تحسين نتائج تعلم الطلاب في 75 مدرسة في الضفة الغربية، وتوسيع نطاق الفرص إلى 12 مدرسة وأكثر من 2,000 طالب في غزة. [ + ]
تتطلب المجتمعات مؤسسات فعالة من القطاعين العام والخاص من أجل تلبية الحاجات الاجتماعية والاقتصادية والمدنية لشعوبها. والبرامج المتمحورة حول بناء قدرات المؤسسات لتقوم بشكل فعال بتنفيذ مهامها والاستجابة للطلب المحلي في تقديم خدمات متميزة هي في صميم عملية التنمية الناجحة.
إننا نعمل مع شركاء محليين وإقليميين ودوليين لمؤازرة الجهود الرامية إلى تعزيز وبناء قدرات مؤسسية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتتركز هذه الجهود في أربعة مجالات حيوية: التعليم، والإصلاح القانوني والقضائي، والإدارة العامة، والمجتمع المدني.


إن التشديد على إحراز درجات جيدة في الاختبارات الموحدة لا يقتصر فقط على الولايات المتحدة. فعدد متزايد من الطلاب والمهنيين في المنطقة يجدون أن النجاح في هذه التقييمات يمكن أن يوفر للمتقدمين ميزة في سوق العمل وفي المنافسة بين مقدمي طلبات الالتحاق بالجامعات.
وتوفر مراكز تدريب أمديست في عدة بلدان في المنطقة دروساً جماعية وتعليماً خصوصياً للمتقدمين للاختبارات على أساس مناهج مبتكرة. وتضم دورات التحضير لاختبار التوفل ®TOEFL ، واختبار الكفاءة سات ®SAT ، واختبار القبول في الدراسات العليا في الإدارة جيمات ®GMAT ، واختبار التسجيل في الدراسات العليا جي آر إي ®GRE ، واختبار اللغة الإنجليزية للاتصالات الدولية ®TOEIC ، مهارات الاستماع إلى اللغة الإنجليزية والتحدث بها وقراءتها وكتابتها، وهي متوفرة في العديد من المراكز للأفراد أو لمجموعات من خلال المدارس والمؤسسات التجارية المحلية.
إن المراكز الإرشادية التابعة لأمديست في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مخصصة لتوفير معلومات دقيقة وشاملة وغير متحيزة حول الفرص التعليمية في الولايات المتحدة لطلاب محتملين. وفي كل عام يقوم مستشارينا المهنيين في الميدان بتقديم معلومات ومواد عن التعليم العالي الأميركي والاختبارات لمئات الآلاف من الأفراد والوزارات والجامعات والشركات ومنظمات القطاع الخاص والجهات الدولية المانحة للمعونات والسفارات.
إضافة إلى الجلسات التمهيدية المجانية والتي تدور حول التعليم الأميركي وعملية تقديم الطلبات، فإن المراكز تقدِّم كذلك مجموعة من الخدمات التعليمية والمهنية، بما في ذلك:
معلومات عن مواضيع بدءاً من الدراسات الطبية العليا إلى متطلبات الحصول على تأشيرة طالب.
الإرشاد حول متطلبات الدراسة الأميركية، وتلبية الاحتياجات الفردية.
بين عامي 2007 و2009 قام برنامج الزمالة في القانون والأعمال التجارية بجلب حوالي 90 شابة مهنية عربية لديهن خلفيات في القانون والأعمال التجارية إلى الولايات المتحدة من أجل الحصول على مزيج من التعليم التنفيذي في كلية وارتون وكلية الحقوق في جامعة بنسلفانيا والزمالة في مكاتب المحاماة من الدرجة الأولى وشركات رائدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وهذا البرنامج، الممول من قِبل مبادرة الشراكة الشرق أوسطية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية، مكنهن من تحسين مهاراتهن المهنية واكتسبن خبرة قيّمة من العمل في أوساط أميركية تجارية وقانونية.
إننا نعمل على إشراك النساء والفتيات من جميع أنحاء المنطقة في الفرص التعليمية والتدريبية التي تساعدهن في تحقيق كامل إمكانياتهن والمشاركة في الأمن الاقتصادي لعائلاتهن وتقدُّم مجتمعاتهن.
إن برامج المنح الدراسية والتبادل العديدة التي تديرها أمديست فد أفادت عدداً متزايداً من الشابات من المنطقة، واللواتي يعدن إلى الوطن بمهارات ومعرفة من شأنها أن تغير حياتهن نحو الأفضل. إضافة إلى ذلك، فإن العديد من البرامج قد سعت إلى إعطاء الأفضلية للنساء من أجل المساعدة في تعزيز دورهن في المجتمع كمحترفات ومعلمات وأطراف فاعلة هامة في المجتمع المدني.
من خلال شراكات مع القطاع الخاص، كانت أمديست قادرة على توفير فرص تدريب ميداني متخصص في مجالات تكنولوجيا المعلومات والكمبيوتر، والهندسة لمهنيين مؤهلين.
وتوفر هذه الفرص اطلاع على تقنيات حديثة أثناء القيام بالعمل في هذه المجالات، والوصول إلى مرشدين من المحتمل أن يكون لهم تأثير هام على التطور المهني للمشاركين.
في غضون اربع ثلاث سنوات، استفاد حوالي 100 رجل وامرأة من هذا البرنامج للتدريب الميداني الذي تم إطلاقه مع الشراكة من أجل لبنان، وهو مبادرة قطاع خاص أميركي تساعد الرجال والنساء اللبنانيين على تطوير مهاراتهم اللازمة للتفوق في مجال الاقتصاد العالمي.
[ + ]
يستثمر برنامج إبراهام لينكولن للمنح التشجيعية، الذي تم إطلاقه في عام 2009، في طلاب فلسطينيين معوزين أذكياء يتمتعون بإمكانيات للمنافسة بنجاح من أجل الحصول على منح دراسية لمتابعة دراساتهم الجامعية في الولايات المتحدة. وهذا البرنامج، الذي تموله مبادرة الشراكة الشرق أوسطية التابعة لوزارة الخارجية الأميركية والقنصلية العامة في القدس، هو الأول من نوعه في فلسطين والذي يقدّم مساعدة مباشرة لطلاب ما كانوا ليفكروا لولاه بالدراسة الأميركية بسبب التكاليف التحضيرية الكبيرة المطلوبة ليصبحوا متقدمين منافسين للحصول على قبول ومنح دراسية في الكليات والجامعات الأميركية.
وبإعلانه في الذكرى الـ200 لمولد إبراهام لينكولن، الذي جاء من أصول متواضعة، ولكنه ارتقى ليصبح أحد أعظم الرؤساء الأميركيين، فإن برنامج المنح يستحضر روح لينكولن في العمل الجاد والاعتماد على النفس والأمل كإلهام لأولئك القادة الفلسطينيين المستقبليين المحتملين .