الاحتفال بـ42 عامًا على وجودنا في تونس بافتتاح مقر عام جديد
مكتب أمديست الجديد في تونس

في كانون الأول احتفلت أمديست بمرور 42 عامًا على وجودها في تونس، بافتتاح مكتبها الجديد رسميًّا في تونس العاصمة، مقر واسع وحديث سيمكّن أمديست من مواصلة توسيع خدماتها التعليمية والتدريبية استجابة لاحتياجات تونس المتزايدة. وفي احتفال بهذه الذكرى نظم بتاريخ 11 كانون الأول، تم افتتاح المبنى الجديد بحضور أكثر من 200 من الأصدقاء والعملاء والشركاء والمدرسين والأعضاء ومن الوزارات التونسية. وألقى معالي وزير المالية التونسي سليم شاكر، ومعالي وزير التشغيل والتكوين المهني زياد العذاري كلمتين، وكذلك فعل السفير الأميركي في تونس دانيال روبنشتاين.

منطقة الاستقبال الداخلية

وسيكون المبنى الجديد المكون من خمسة طوابق، المقر العام لعمليات أمديست في تونس، بدلا من مبنيين قديمين كانا المقر القديم لمدة 18 عامًا. وإضافة إلى أنه سيضم الإدارة والهيئة التدريسية تحت سقف واحد، فإن المقر الجديد يوفر مساحة أكبر بنسبة 25% للصفوف الدراسية المزوّدة بأحدث التقنيات التي ستطوّر تعلم الطلبة وستوسّع مركز الامتحانات. والمقر الجديد قريب من تواجد (العملاء المتدربين) في منطقة الأعمال المركزية، وبذلك يساهم قرب وسائل النقل العام في أن يكون الوصول إلى المقر متاحًا لأولئك الذين يعيشون في منطقة العاصمة.

وقال رئيس أمديست ورئيس مجلس إدارتها ثيودور هـ. قطوف: "انتقالنا إلى مقر أكبر وأحدث يدعم جهودنا في توسيع خدماتنا التعليمية والتدريبية في تونس في وقت حرج في تاريخ البلد. نحن نتطلع لخدمة المزيد من الناس، وتحديدًا الشباب الذين هم بحاجة للتعليم والتدريب المهمّين في جعلهم قادرين على بناء مستقبل مشرق يتوقون إليه. هذه لحظة مهمة في التزامنا المتواصل لخدمة تونس وشعبها منذ عام 1972."

وقال مدير أمديست في تونس د. كريس شين "نحن سعداء بانتقالنا هنا، هذا هو الانتقال الرابع خلال 42 عامًا من تاريخ أمديست في تونس. إننا نتطلع إلى استقبال التونسيين في مقر أكثر حداثة ومهنية، أكثر اتساعًا، ومجهز تقنيًّا، بهدف تحسين تجربتهم التعليمية لدينا."

الانتقال يتزامن مع الحاجة الملحة لزيادة الفرص للشباب في البلاد في أعقاب الربيع العربي. المنشأة الجديدة تمكن أمديست من تعزيز دعمها لجهود الحكومة في التعامل مع معدلات البطالة المرتفعة في صفوف الشباب. معدل التحاق الشباب في برامج تدريب اللغة الإنجليزية في أمديست ارتفع بشكل حاد في الأعوام الأخيرة، إذ ربط التونسيون بشكل مضطرد بين إتقان اللغة الإنجليزية والفرص الجديدة. ومن المتوقع أن يزداد الإقبال على هذه البرامج مع سعي التونسيين إلى إن يكونوا مؤهلين للالتحاق بمزيد من الوظائف التي تتطلب إتقان اللغة الإنجليزية، وغيرها من المهارات التي تحتاجها الشركات التونسية من أجل أن تكون قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية. وتسمح المساحات الإضافية في الصفوف الدراسية لأمديست بتوسيع التدريب في مهارات الأعمال والإدارة، وتقديم منهاجها الجديد "مهارات من أجل النجاح®" لمساعدة الخريجين الجدد العاطلين عن العمل، على تخطي ما يعيق انخراطهم في سوق العمل المكتظة.

وتستوعب المساحات الجديدة أيضًا، فضاءً موسعًا ومدمجًا للنشاطات الاستشارية لـ EducationUSA ولمركز الركن الأميركي الثقافي، وكذلك مساحة إدارية أفضل لدائرة التبادل الأكاديمي والثقافي. وتعمل الشُّعب الثلاث معًا على توفير الإرشاد حول الدراسة في الولايات المتحدة، وتتيح الوصول بشكل يومي إلى الموارد الثقافية الأميركية، والى فرص كثيرة للحصول على المنح الدراسية. ويبدي التونسيون اهتمامًا واضحًا بأربع منح دراسية تحديدًا هي: برنامج فولبرايت للطلاب الدوليين، وبرنامج كينيدي- لوغر للتبادل الشبابي والدراسة (YES)، وبرنامج قادة الغد، وبرنامج المنح المصغرة لتعلم اللغة الانجليزية. ويعمل الركن الأميركي على الرقيّ بمستوى الصداقة الأميركية التونسية من خلال عدة برامج ثقافية يتم تقديمها بشكل يومي: مكتبة مجانية تقدم المراجع المطبوعة أو الالكترونية، والمشاركة في عدة نوادٍ تركز على نشاطات مثل المناظرة، والتصوير ومناقشة كتب.

وتوفر أمديست الحاجات التعليمية والتدريبية للتونسيين منذ افتتاح مكتبها في تونس عام 1973. وتم افتتاح المكتب الثاني في سوسة عام 2004، والتوسع الأخير شمل حرمًا جديدًا بعيدًا في لاك 2 إحدى ضواحي تونس العاصمة، وشراكة مع قصر العلوم في المنستير جنوبًا، بدءًا من عام 2015. وعلى مدى 42 عامًا، استفاد عشرات الآلاف من التونسيين من أمديست، وحاليًّا تستقبل المنظمة 25 ألف شخص سنويًّا.