من بيروت إلى بيفرلي هيلز، أمديست تدعم التنمية في لبنان
السيد أنيس نصار، رئيس المجلس الاستشاري لأمديست/لبنان، يلتقي طلبة المنح الدراسية في مكتب بيروت.

في رسالة إخبارية نشرت في تموز/ يوليو 1976، أوضح نائب رئيس أمديست أورين باركر بشكل مفصل مدى الدمار الذي لحق بقطاع التعليم في لبنان بسبب الحرب الأهلية التي استعرت لمدة 16 شهرًا. لقد أُغلقت معظم المدارس وخاصة في بيروت، تاركةً الأطفال يلهون في الشوارع الخطرة والقتال دائر حولهم. وقد أجبر القصف والنهب وغيره من أشكال العنف العديد من الكليات والجامعات على العمل بشكل عشوائي أو الإغلاق. أما الطلبة الذين يتطلعون إلى مواصلة تعليمهم خارج البلاد فغالبًا ما واجهوا صعوبات إضافية بسبب إتلاف السجلات، والفصول الدراسية غير المكتملة، والانهيار الواسع النطاق للبنية التحتية للاتصالات (البريد والهاتف).

لا يمكن المبالغة في الأثر العام على الشباب. وكما كتب السيد باركر آنذاك، "إن فقدان السنة الدراسية التي اختتمت للتو، وما صاحبه من تدفق الشباب بحثًا عن التعليم في مكان آخر، قد يكون من أهم آثار المأساة التي تجتاح لبنان اليوم".

وبالرغم من الظروف الخطيرة التي تسببت في هروب معظم الشركات والمنظمات الأميركية من البلاد، إلا أن أمديست بقيت عاملة في بيروت طوال الحرب التي استمرت 15 عامًا. وتحت إشراف المدير القطري آنذاك فيليس سالم، قدمت خدمات تعليمية وتدريبية قيمة وعملت بمثابة شريان الحياة للتبادل التعليمي للطلبة من الجماعات اللبنانية المتنوعة. ومن خلال إظهار الالتزام بالبلد وشعبه، والحفاظ على سمعتها في البرامج ذات الجودة، تمكنت أمديست -التي افتتحت مكتبها في بيروت في عام 1968- من توسيع دورها في لبنان لتلبية الاحتياجات الجديدة للتعليم والتدريب بعد انتهاء الأعمال العدوانية عام 1990.

تفخر أمديست/ لبنان، اليوم، بأنه كان لها أثر على حياة مئات الآلاف من الأفراد في جميع أنحاء البلاد، من خلال برامجها في مجالات التعليم، واللغة الإنجليزية والتدريب المهني. منذ عام 2000، قدمت المشورة المهنية حول فرص الدراسة في الولايات المتحدة لـ 50000 طالب وطالبة، وساهمت في تأمين 300 منحة دراسية لمؤسسات التعليم العالي الأميركية. وبالإضافة إلى ذلك، فقد سجلت 43800 طالب وطالبة في دورات اللغة الإنجليزية ودورات التحضير للاختبارات، وساعدت 3000 من المهنيين على تطوير مهاراتهم التقنية، وتعمل على تحفيز النمو الاقتصادي بدعم  المستثمرين من خلال معهد أمديست لرواد الأعمال في بيروت. وتعمل أمديست أيضًا بالتعاون مع شركائها الدوليين والمحليين على دعم مشاريع التنمية الواسعة النطاق التي حققت إصلاحًا تربويًّا وقضائيًّا، وحكمًا جيدًا، وتنمية للمجتمع المدني في لبنان.

في آخر جهوده لدعم طلبة لبنان والمهنيين الشباب، يستضيف مجلس أمديست/ لبنان الاستشاري (ALAB) أول حفل لأمديست لتكريم بطل التعليم في 14 تشرين الأول 2017، في بيفرلي هيلز، بكاليفورنيا.

سوف تمكن العائدات المحصلة من هذا الحدث أمديست من توسيع برامجها التعليمية والتدريبية التي ستفيد الشباب في لبنان. وهي تشمل مبادرات مكنت، في السنوات الأخيرة، أكثر من 100 شاب وشابة من البلد من الفوز بما يزيد على 18 مليون دولار كمنح دراسية ومعونات مالية للدراسة في الجامعات والكليات الأميركية. وهناك برامج أخرى تعمل على تعزيز فرص العمل وريادة الأعمال بين شباب البلد. لقد ثبت أن الدعم المقدم من المجتمع الراقي وأرباب العمل الذين يشكلون المجلس الاستشاري لأمديست لبنان له أهمية حاسمة في إنجاح هذه الجهود.

يقول السيد أنيس نصار، رئيس ALAB)): "لقد وجد المجلس الاستشاري لأمديست/لبنان (ALAB) لمساندة جهود أمديست لمساعدة الشباب اللبناني على تلقي التعليم والتدريب الذي يعدّهم لمستقبل باهر لهم ولوطنهم".

من خلال عقد المهرجان في بيفرلي هيلز، تطمح أمديست إلى إعادة الاتصال مع الكثيرين في مجتمع الشتات الكبير في جنوب كاليفورنيا الذين كانوا قد تلقوا المساعدة من أمديست، سواء من خلال دعمهم بالمنح الدراسية أو عن طريق إجراء الاختبارات التي أتاحت لهم فرصة الدراسة في الولايات المتحدة.

 لقد تزايد مجتمع الشتات اللبناني في جنوب كاليفورنيا وأماكن أخرى بشكل ملحوظ نتيجة للحرب الأهلية. وخلال تلك الفترة أثبتت أمديست التزامها القوي بتنمية لبنان وشعبه، وهو التزام تقاسمه العديد من الأفراد والعائلات من الذين غادروا البلاد. وبعد ثلاثين عامًا، لا تزال هناك حاجة ماسة وطلب على الخدمات التعليمية والتدريبية المتنوعة التي تقدمها أمديست.

وبموقعها في قلب منطقة وسط بيروت، لدى أمديست/ لبنان تاريخ يقارب الـ 50 عامًا من المساهمة في تنمية البلاد وشعبها وتعزيز العلاقات بين المجتمعات والمؤسسات اللبنانية والأميركية. ومع التزامها بتوسيع الفرص من خلال التعليم والتدريب، فقد حققت أمديست اختلافًا حقيقيًّا في لبنان وغيرت الحياة في هذه العملية. وبدعمكم للحفل ستمكنونها من عمل ما هو أكثر من ذلك.