تكريم بطل التعليم
عضو المجلس الاستشاري لأمديست لبنان، السيد مارون سمعان وزوجته تانيا في جامعة البلمند.

تعترف جائزة أمديست لبطل التعليم بالأفراد المتميزين الذين يشاركون أمديست في التزامها بالتعليم وزيادة الفرص للأجيال القادمة في لبنان. وستمنح له بعد وفاته في حفل أمديست التكريمي في بيفرلي هيلز يوم 14 تشرين الأول 2017.

لقد كان التعليم مفتاح النجاح للسيد سمعان. نشأ في ظروف متواضعة، وهو السادس من سبعة أطفال لعائلة من الطبقة الوسطى من قرية في جنوب لبنان، وتعتبر القيمة العالية للتعليم في نظر والديه هي التي حفزته على النجاح. لقد ظهرت عليه مبكرًا علامات النبوغ في المدرسة الحكومية التي ارتادها، وحصل على المرتبة الأولى على لبنان  في امتحان الثانوية العامة الحكومي (البكالوريا). وبفضل منحة للدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، تخرج من كلية الهندسة الميكانيكية في عام 1977 .

وكجزء من مسيرته المهنية ذائعة الصيت، شارك السيد سمعان بتأسيس شركة بتروفاك للنفط، التي أصبحت تحت إشرافه شركة رائدة عالميًّا في مجال تكنولوجيا النفط والغاز، وأسس في عام 2013 شركة السيزار كابيتال "AlCazar Capital"، ذات الأوجه الاستثمارية العديدة.

تجربة السيد سمعان كطالب منحة ألهمته بتكريس مساعداته للآخرين للسعي للحصول على تعليم على مستوى عالمي. عمل كوكيل للجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة الأمريكية في الشارقة، وعمل على دعم جهود هذه المؤسسات لتقديم المنح الدراسية وبرامج الأبحاث الخلاقة. من خلال مؤسسة سمعان، التي أسسها في عام 2011، قدم دعمًا حساسًا لقطاع التعليم. ومن ضمن ذلك كانت أكبر هبة في تاريخ الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث تجاوزت الهبة الأكبر السابقة التي بلغت 32 مليون دولار.

كما استفادت مؤسسات أخرى من سخاء مؤسسة سمعان، ومن ضمنها جامعة البلمند، حيث يحمل المبنى الجديد لكلية الهندسة الكيميائية اسمه، وكذلك أمديست/ لبنان، التي حصلت على تمويل لبرامج المنح الدراسية والمبادرات التي تركز على الشباب والتي عملت على الرقي بريادة الأعمال وتدريب معلمي اللغة الإنجليزية.

وعلى حد قول السيد أنيس نصار، رئيس المجلس الاستشاري لأمديست لبنان: "إنه لمن دواعي شرفنا أن تعترف جائزة أمديست لبطل التعليم بفضل رجل لبناني استطاع بدعمه ومناصرته للتعليم ترك بصماته على وطنه بشكل خاص، لقد كانت له رؤيا واسعة، حيث كان يدرك أن آفاق بلده مرتبطة بقدرة المنطقة على تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا لشبابها. ومن خلال المؤسسات التي اختار دعمها، سيبقى إرثه خالدًا في لبنان وما هو أبعد من لبنان".