إطلاق برنامج تطوير القيادة والمعلمين بالتعاون بين وزارة التربية وأمديست
 
 
رام الله (الضفة الغربية)27/3/2013احتفلت وزارة التربية والتعليم وأمديست، اليوم، في مقر المعهد الوطني للتدريب التربوي، بإطلاق برنامج تطوير القيادة والمعلمين الذي سيستمر لمدة اربعة أعوام في 300 مدرسة، بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وسلة التمويل المشترك JFA بحضور ومشاركة وزيرة التربية والتعليم لميس العلمي، والقنصل الأمريكي العام مايكل آلان ريتني، ومدير بعثة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في فلسطين مايكل هارفي، ومدير مكتب ممثلية جمهورية ألمانيا الاتحادية باربرة ولف، والوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح، ومدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي د. شهناز الفار، ومدير برنامج تطوير القيادة التربوية في أمديست د. سعيد عساف، ومدير عام البرنامج د. كريس شين وغيرهم من مديري التربية والمدارس المشاركة وممثلي الجامعات المحلية.
 
وأكدت العلمي أن الوزارة قطعت شوطاً في توفير متطلبات مهننة التعليم، وأنجزت معظم أنشطة الخطة الخمسيّة، وواصلت تنفيذ العديد من البرامج المعززة للتطور المهني، الأمر الذي يجعل برنامج تطوير القيادة والمعلمين فرصة سانحة للإضافة على الانجازات والفعاليات التي حققتها الوزارة.
وأعربت العلمي عن أملها في أن يكون البرنامج مع غيره من البرامج سبباً في انتاج خطاب تربوي موحّد؛ خاصة وان التطوير يجعل المدرسة الفلسطينية، قادرة عبر أدوارها المختلفة، أن تقوم بإحداث نقلة نوعيّة في الواقع التربوي، منوهةً إلى أهمية التوقيت الذي ينطلق فيه البرنامج، الذي يأتي متزامناً مع الأنشطة المنضوية في إطار تعزيز التعليم الالكتروني، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم، وانطلاقة الوزارة في بدء تطوير خطتها الخمسيّة الجديدة للأعوام الخمسة المقبلة، والتقدّم الكبير في مجالي إعداد المعلمين وتأهيلهم بالتعاون مع الجامعات الفلسطينية في محوري تأهيل معلمي الصفوف 5-10، و1-4.
 
وأردفت العلمي قائلة: "ان ما يميّز العمل في هذا البرنامج جديّة المرحلة التحضيرية عبر فعاليات عكست روح التكامل بين الإدارات العامة في الوزارة، وروح الشراكة بين الوزارة وأمدايست، وأجدّد التزامنا في قيادة الوزارة بتسهيل الأنشطة والفعاليات، وبمواصلة العمل من خلال الإدارات العامة المتابعة التي يتولّى المعهد الوطني للتدريب التربوي تنسيق فعالياتها بمشاركة الإدارات الأخرى".
 
وأشارت العلمي إلى أن الفرصة باتت سانحة لتحقيق ما تصبو إليه الوزارة عبر توجيه العملية التعليمية التعلمية حول المتعلم، وتوظيف كافة الامكانات المتوافرة والاهتمام بتطوير أساليب التدريس والمناهج واستحضار كفايات المعلم بهدف الوصول إلى الطالب، مؤكدةً أن محور تطوير القيادة المدرسية ينسجم والتكامل الإبداعي بين الأدوار المنتظرة من مدير المدرسة؛ باعتباره المحور الأساسي لمفهوم القيادة المدرسية. 
 
وفي السياق ذاته أكد هارفي أن تصميم هذا البرنامج الجديد يعكس جهود سنوات طويلة تكللت بخلق شراكات فاعلة بين جميع الجهات ذات العلاقة خدمة لتطوير العملية التعليمية، معرباً عن شكره لجميع الفئات المستهدفة والجهات المشاركة والهيئات المانحة خاصة وان تمويل البرنامج جاء بشكل مشترك بين الوكالة الأمريكية وسلة التمويل المشترك من الدول المانحة.
 
وشدد هارفي على أهمية دعم قطاع التعليم وعلى ضرورة الاستمرار في تقديمه وذلك لان التعليم يعتبر من أهم مقومات بناء المجتمع الفلسطيني ونافذته أطفال فلسطين نحو المستقبل. 
 
بدورها أكدت ولف على استمرارية دعم قطاع التعليم بالتعاون مع الشركاء الدوليين والذي يشكل قاعدة متينة لتقديم خدمات التعليم لأبناء الشعب الفلسطيني، عبر تنفيذ برامج تطويرية تسهم في تحسين نوعية التعليم ومهننة.
 
كما دعت ولف إلى ضرورة توسيع العمل المشترك وتحقيق التكامل والانسجام بين كافة الشركاء الفاعلين والداعمين لقطاع التعليم.
 
من جانبه أعرب ريتني عن سعادته للمشاركة في إطلاق هذا البرنامج الذي يجسد الشراكة الحقيقية والجهود التي تبذلها وزارة التربية لتحسين نوعية التعليم، لافتاً إلى البرامج والمشاريع التي دعمتها حكومة بلاده عبر سنوات طويلة خاصة لقطاع التعليم الذي يعد من ابرز القطاعات.
 
وأشاد ريتني بجهود الوزارة المتواصلة في سبيل تحسين نوعية التعليم عبر التركيز على تحقيق وتنفيذ خططها التطويرية ، موضحاً أن هذا البرنامج يأتي تتويجاً للشراكة الفاعلة مع الوزارة باعتباره من المشاريع الرامية إلى تطوير الموارد البشرية والوصول إلى نظام تعليمي حائز على ثقة الجميع. 
 
من جهته، بين الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير د. بصري صالح أهمية هذا البرنامج الذي تتقاطع محاوره مع ما تتبناه الوزارة من خطوات وسياسات داعمة لتطوير مهنة التعليم، وإنجاح برامج تأهيل المعلمين والغايات المتضمنة في الخطة الخمسية، منوهاً إلى أهمية تحقيق ربط إبداعي بين مجمل المدخلات؛ بهدف ضمان مخرجات نوعية تتيح مواصلة التطوير التربوي المنشود استناداً إلى معطيات علمية ومؤشرات المتابعة والتقييم.
 
بدوره استعرض د. سعيد عساف أبرز محاور بناء القدرات لمختلف المستويات في الوزارة، ومنطلقات التطوير القائم على المدرسة من حيث آلياته والمخرجات المنشودة، منوهاً إلى أهمية تطوير المدارس بما يتيح وجود فريق داعم للتطور، وتنمية مهارات مدير المدرسة في ظل معايير المدرسة الفاعلة.
 
وأكد د.عساف على ضرورة الاهتمام بتعزيز محور المتابعة والتقييم في البرنامج الذي ينبع من الحرص على تحقيق المخرجات بصورة تعكس الروح التشاركية في العمل بين الأطراف المشاركة، وبما يتيح للمدرسة الفلسطينية أخذ دورها الفاعل في العملية التطويرية المنشودة.
 
فيما قدمت د. شهناز الفار عرضاً بينت فيه أهم محاور البرنامج وبعض المؤشرات التي كشفت عن أهمية الأنشطة التي يتضمنها بما يسهم في التحسين التربوي الذي تواصل الوزارة السعي لتحقيقه، لافتةً إلى أهداف البرنامج الرامية إلى إعداد كادر وطني من الكفايات العاملة في الجامعات الفلسطينية.
 
وأكدت د. الفار أن المعهد الوطني سيعمل على تنفيذ البرنامج على المستوى الوطني، عبر تطوير كفايات ومهارات طواقم 300 مدرسة لقيادة مدارسهم والوصول بهم للمهننة بالإضافة إلى 300 مدير وحوالي 2500 معلم، والعمل على ضمان تطوير اتجاهات إيجابية نحو مهنة التعليم والإدارة، وتطوير البحث التربوي، وتعزيز القرارات المبنية عليه، ودعم المدارس لتنفيذ خطتها المبنية على التقويم الذاتي والأولويات في ظل معايير المدرسة الفاعلة.
 
وفي ختام الحفل الذي تولى عرافته نائب مدير المعهد الوطني صادق الخضور أشارت رائدة دحاحدة مديرة مدرسة مشاركة في البرنامج، والتي التحقت ببرنامج تدريب المديرين ضمن محور القيادة المدرسية، إلى أنها كانت تعتقد في بداية التحاقها بالبرنامج أنها أمام برنامج اعتيادي نظري، إلا أن اللقاءات التي شاركت فيها برهنت لها أن البرنامج يمتاز بنوعيته وواقعيته، ويعطي خصوصية لكل مدرسة مشاركة.