بإطلاقه في عام 2001، جعل مشروع منح الشفافية والمساءلة، الذي تديره أمديست وتموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، من الممكن لمجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية اللبنانية الانخراط في أنشطة قصيرة الأجل وذات تأثير كبير تعزز الشفافية والمسائلة والحوكمة الرشيدة. وقد ساهمت المنح الممولة في هذا البرنامج كذلك في تقوية قدرة قطاع المجتمع المدني الحيوي في لبنان على معالجة قضايا هامة في مجالات مختلفة، بما فيها الحماية البيئية وحقوق المواطنين والمرأة، والمعاملات الحكومية، والممارسة الديمقراطية، وسيادة القانون، ومشاركة المواطنين، وممارسة الضغط، وبناء قدرات المنظمات غير الحكومية. وفي كانون الأول/ديسمبر من عام 2010 انتهت الاتفاقية التعاونية التي منحتها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لأمديست لتدير برنامج منح الشفافية والمساءلة.

لقد تم تحقيق تقدم مفاجئ في لبنان بالسماح للأمهات بفتح حسابات مصرفية لأولادهن القاصرين، ما أدى بنجاح إلى إزالة هذه العقبة أمام الحقوق المتكافئة للمرأة في لبنان. ومن خلال حشد المواطنين على مستوى القاعدة الشعبية على الصعيد الوطني، وكذلك باستخدام حملات فعالة من قِبل الجماعات الضاغطة ووسائل الإعلام، كان المشروع قادراً على التخلص من هذا الحظر الذي امتد لعقود.
لقد تم تحسين حماية المستهلك بوضع تطبيقات برنامج نظام تفتيش حكومي GIS جديد لمديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة، ما سيتيح انسياباً وتركيزاً أفضل لجهود المفتشين.
تم تصميم تطبيقات برمجية معدَّة خصيصاً وتطويرها لمعالجة المتطلبات المالية والمحاسبية لمنظمات غير حكومية لبنانية. وقد تم توفير برنامج تعزيز الشفافية والمساءلة هذا والتدريب عليه لأكثر من 250 منظمة مدنية لبنانية.
باستخدام دراسات مقارِنة، وخبراء دوليين، واستضافة مناقشات مستفيضة بين كافة أصحاب المصلحة الرئيسيين اللبنانيين، فإن مشروع الشراكة هذا بين القطاعين العام والخاص قد قدَّم مشروع قانون جديد لإنشاء هيئة وطنية لضمان الجودة في التعليم العالي في لبنان. وبمجرد اعتمادها، فإن هذه الهيئة سوف تكون مسؤولة عن اعتماد كافة الجامعات في لبنان والإشراف عليها.
من أجل الوصول إلى النساء شبه الأميّات ومن الفئات الأقل حظاً، تم إطلاق مشروع لتعليم المرأة فيما يتعلق بـ 20 حقاً أساسياً والقوانين الخاصة بحمايتها. وقد تمت كتابة عشرين قصة بسيطة ونشرها بصيغة سهلة الفهم. وقد تم تدريب خمسين عامل مجتمع في بيروت والنبطية على استخدام هذه القصص مع زبائنهم الحاليين. وبمجرد تدريبهم، سوف يقوم كل عامل مجتمع بتقديم التدريب والمواد إلى حوالي 100 امرأة، ما يؤدي إلى استفادة 5,000 امرأة من الفئات الأقل حظاً.
للحصول على مزيد من الملامح بارزة عن مشروع منح الشفافية والمساءلة، أنقر هنا
بين عامي 2001 و2010، تلقت منظمات غير حكومية محلية تمويلاً ودعماً لتنفيذ 183 مشروعاً من خلال منح صغيرة تبلغ ما يصل إلى 50,000 دولار لكل منها، بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 6.5 مليون دولار.
أظهرت المنظمات الشريكة غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وجود جمهور لبناني على استعداد للعمل بجد وبشكل خلاق لتناول مسألة الحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات.
مثَّل المستفيدون من المنح شريحة واسعة من قادة المنظمات غير الحكومية وقادة المجتمع والقادة المدنيين في جميع مناطق لبنان، بما في ذلك مجلس المباني الخضراء في لبنان، والمركز اللبناني للتربية المدنية، ومجموعة حماية العلامة التجارية، والجهود المشتركة، والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، وغرفة التجارة الأميركية- اللبنانية، والمجلس النسائي اللبناني، وجمعية الشفافية اللبنانية، ومركز الاتصال والموارد، والجامعة الأميركية في بيروت، ورابطة اقرأ في لبنان، والجمعية اللبنانية لفلسفة القانون، ونقابة الحرفيين اللبنانيين، والجمعية اللبنانية لدراسات التعليم، ومعهد الإدارة الدولية والتدريب، ومركز المعلومات الاقتصادية، ومؤسسة جوستيسيا للتنمية وحقوق الإنسان، وهذا غيض من فيض.